مرتضى الزبيدي

490

تاج العروس

وذُؤَابَةُ الجَبَلِ : أَعْلاَهُ ، ثم اسْتُعِيرَ للعِزِّ والشَّرَفِ والمَرْتَبَةِ ، أَي لستَ من أَشْرَافهم وذوي أَقْدَارِهِمْ ، ويقال ( 1 ) : نَحْنُ ذُؤَابَةٌ بسَبَبِ وقُوعِنَا في مُحَارَبَةٍ بَعْدَ مُحَارَبَةٍ ومَا عُرِفَ مِنْ بَلاَئِنَا فيها وفلانٌ منَ الذَّنَائِبِ لاَ مِنَ الذَّوَائِبِ ، ونَارٌ سَاطِعَةُ الذَّوَائِبِ ، وعَلَوْتُ ذُؤَابَةَ الجَبَلِ ، وفي لسان العرب : واستعارَ بعضُ الشعراءِ الذَّوَائِبَ للنَّخْلِ فقال : جُمُّ الذَّوَائبِ تَنْمِي وهي آوِيَةٌ * وَلاَ يُخَافُ عَلَى حَافَاتِهَا السَّرَقُ والذُّؤَابَةُ : الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ على آخِرَةِ ( 2 ) الرَّحْلِ وهي العَذَبَةُ ، وأَنشد الأَزهريّ : قَالُوا صَدَقْتَ وَرَفَّعُوا لِمَطِيِّهِمْ * سَيْراً يُطِيرُ ذَوَائِبَ الأَكْوَارِ ج من ذلك كُلِّهِ ذَوَائِبُ ويقال : جَمْعُ ذُؤَابَةِ كلِّ شْيءٍ أَعْلاَهُ : ذُؤَابٌ ، بالضَّمِّ ، قال أَبو ذُؤَيب : بِأَرْيِ التي تَأْرِي اليَعَاسِيبُ أَصْبَحَتْ * إلَى شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءِ ذُؤَابُهَا ( 3 ) والأَصْلُ في ذَوَائِبَ ذَآئِبُ لأَنَّ الأَلفَ التي في ذُؤابة كالأَلف في رِسَالة حقّها أَن تبدَلَ منها همزةٌ في الجَمْع ، ولكنهم استثْقَلُوا وقوعَ أَلفِ الجَمْعِ بين هَمْزَتَيْنِ فأَبْدَلُوا من الأُولى واواً ، كذا في الصحاح ( 4 ) . والذِّئْبَةُ : أُمُّ رَبِيعَةَ الشَّاعِرِ الفَارِسِ ، وأَبُوهُ عَبْدُ يَالِيلَ بنُ سَالِمٍ ، وقد كَرَّرَه المصنفُ ثانياً وذِئْبَةُ بِلاَ لاَمٍ : فَرَسُ حَاجِزٍ الأَزْدِيِّ ، نقله الصاغانيّ ، والذِّئْبَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ في حُلُوقِهَا فيُنْقَبُ عنه بحَدِيدةٍ في أَصْلِ أُذُنِه فَيُسْتَخْرَجُ منه ( 5 ) شيءٌ وهو غُدَدٌ صِغَارٌ بِيض كَحَبِّ الجَاوَرْسِ أَو أَصْغَر منه ، ويقال منه : بِرْذَوْنٌ مَذْؤُوبٌ ، أَي إذا أَصَابَه هذا الدَّاءُ . والذِّئبَةُ : فُرْجَةُ ما بَيْنَ دَفَّتَيِ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والغَبِيطِ ، أَيَّ ذلك كَانَ وقِيلَ : الذِّئْبَةُ مِنَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والإِكَافِ ونَحْوِهَا : مَا تَحْتًَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الحِنْوَيْنِ ، وهو الذي يَعَضُّ عَلَى مَنْسِجِ الدَّابَّةِ ( 6 ) قال : وقَتَبٍ ذِئْبَتُهُ كالمِنجَلِ ( 7 ) وقال ابن الأَعْرَابِيّ : ذِئْبُ الرَّحْلِ : أَحْنَاؤُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ وذَأَّبَ الرَّحْلَ تَذْئِيباً : عَمِلَهُ أَيِ الذِّئْبَ لَهُ : وقَتَبٌ مُذَأَّبٌ ، وغَبِيطٌ مُذَابٌ ( 8 ) ، إذَا جُعِلَ لَهُ فُرْجَةٌ ، وفي الصحاح : إذا جُعِلَ له ذُؤَابَةٌ ، قال لَبيد : فَكَلَّفْتُهَا هَمِّي فآبَتْ رَذِيَّةً * طَلِيحاً كأَلْواحِ الغَبِيطِ المُذَأَّبِ ( 9 ) وقال امرؤُ القَيْسِ : لَهُ كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى * إلَى حَارِكٍ مِثْلِ الغَبِيطِ المُذَأَّبِ والذَّأْبُ ، كالمَنْعِ : الذَّمُّ هذه عن كُراع ، والذَّأْبُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، عنه أيضاً . وغُلاَمٌ مُذَأَّبٌ ، كمُعَظَّمٍ : له ذُؤَابَةٌ ، ودَارَةُ الذُّؤَيْبِ : اسْمُ دَارَتَيْنِ لِبَنِي الأَضْبَطِ بنِ كِلاَبِ . ومُنْيَةُ الذُّئَيْبِ وأَبو الذُّرَيْب ونيلُ أَبو ذُؤيب ( 10 ) : قُرًى بِمصْرَ ، الأُولى من إقْلِيمِ بُلْبَيْسَ ، والثانيةُ من الغَرْبِيَّةِ ، والثالثةُ من المَنُوفِيَّةِ . واسْتَذْأَبَ النَّقَدُ مُحَرَّكَةً : نَوْعٌ مِنَ الغَنَمِ : صَارَ كالذِّئْبِ ، فالسينُ للصَّيْرُورَةِ مثل : إنَّ الغُرَابَ بِأَرْضِنَا يَسْتَنْسِر وهَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِلذُّلاّنِ جَمْعُ ذَلِيلٍ إذَا عَلَوُا الأَعِزَّةَ . وابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ كذا في النسخ والصوابُ : ابنُ أَبِي ذِئْبٍ وهو أَبُو الحَارِثِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ المُغِيرَةِ بنِ الحارثِ بنِ ذِئْب ( 11 ) ، واسْمُهُ هِشَامُ بنُ شُعْبَةَ بنِ

--> ( 1 ) الاقتباس عن الأساس . ( 2 ) كذا بالأصل والصحاح ، وفي اللسان : " آخر " . وفي الأساس : ولكوره ذؤابة وهي عذبته : جلدة معلقة خلف الآخرة من أعلاها . ( 3 ) الأساس : إلى قلة . ( 4 ) وعبارة المحكم : وكان الأصل ذائب وهو القياس مثل دعابة ودعائب لكنه لما التقت همزتان بينهما ألف لينة لينوا الهمزة الأولى فقلبوها واوا استثقالا لالتقاء همزتين في كلمة واحدة . ( 5 ) " منه " ليست في القاموس . ( 6 ) اللسان : منسج . ( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " ذئيبة كالمنجل " . ( 8 ) في المطبوعة الكويتية : مذاب تصحيف . ( 9 ) بالأصل " فآبت رزية " وما أثبتناه عن اللسان . ( 10 ) بهامش المطبوعة المصرية " كذا بخطه " . ( 11 ) في العبر :